السيد محمد حسن الترحيني العاملي
139
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
وإن لم يظهر الخطأ ، بل استمر الاشتباه لأصالة عدم الدخول ( 1 ) ، مع النهي عن الإفطار ( 2 ) . وأما في القسم الأول ( 3 ) فوجوب القضاء خاصة مع ظهور الخطأ متوجه ، لتبين إفطاره في النهار ، وللأخبار ( 4 ) . لكن لا كفارة عليه ، لجواز تناوله حينئذ بناء على أصالة عدم الدخول ( 5 ) ، ولولا النص على القضاء لأمكن القول بعدمه ( 6 ) ، للإذن المذكور ، وأما وجوب الكفارة على القول المحكي ( 7 ) فأوضح ( 8 ) وقد اتفق لكثير من الأصحاب في هذه المسألة عبارات قاصرة عن تحقيق الحال جدا فتأملها ، وعبارة المصنف هنا جيدة لولا إطلاق عدم الكفارة ( 9 ) . واعلم أن المصنف نقل القول المذكور جامعا بين توهم الدخول ( 10 ) بالظلمة ( 11 ) وظنه ( 12 ) . مع أن المشهور لغة واصطلاحا أن الوهم اعتقاد مرجوح ، وراجحه الظن وعباراتهم وقعت أنه لو أفطر للظلمة الموهمة وجب القضاء ولو ظن